شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص253

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالأفعال ثلاثة إما طاعة وإما معصية وإما مباح فإذا حلف ليفعلن مباحا أو ليتركنه فها هنا الكفارة مشروعة بالإجماع وكذلك إذا كان المحلوف عليه فعل مكروه أو ترك مستحب وهو المذكور في قوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس وأما إن كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك محرم فها هنا لا يجوز الوفاء بالإتفاق بل يجب التكفير عند عامة العلماء وأما قبل أن تشرع الكفارة فكان الحالف على مثل هذا لا يحل له الوفاء بيمينه ولا كفارة له ترفع عنه مقتضى الحنث بل يكون عاصيا معصية لا كفارة فيها سواء وفى أو لم يف كما لو نذر معصية عند من لم يجعل في نذره كفارة وكما إن كان المحلوف عليه فعل طاعة غير واجبة

فصل

فأما الحلف بالنذر الذى هو ( نذر اللجاج والغضب ( مثل أن يقول إن فعلت كذا فعلى الحج أو فمالى صدقة أو فعلى صيام يريد بذلك أن يمنع نفسه عن الفعل أو أن يقول إن لم أفعل كذا فعلى الحج ونحوه فمذهب أكثر أهل العلم أنه يجزئه كفارة يمين من أهل مكة والمدينة والبصرة والكوفة وهو قول فقهاء الحديث كالشافعى وأحمد وإسحاق وأبى عبيد وغيرهم وهذا إحدى الروايتين عن أبى حنيفة وهو الرواية المتأخرة عنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية