مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص254
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم إختلف هؤلاء فأكثرهم قالوا هو مخير بين الوفاء بنذره وبين كفارة يمين وهذا قول الشافعى والمشهور عن أحمد ومنهم من قال بل عليه الكفارة عينا كما يلزمه ذلك في اليمين بالله وهو الرواية الأخرى عن أحمد وقول بعض أصحاب الشافعى وقال مالك وأبو حنيفة في الرواية الأخرى وطائفة بل يجب الوفاء بهذا النذر وقد ذكروا أن الشافعى سئل عن هذه المسألة بمصر فأفتى فيها بالكفارة فقال له السائل يا أبا عبد الله هذا قولك قال قول من هو خير منى عطاء بن أبى رباح وذكروا أن عبد الرحمن بن القاسم حنث إبنه في هذه اليمين فأفتاه بكفارة يمين بقول الليث بن سعد وقال إن عدت أفتيتك بقول مالك وهو الوفاء به ولهذا يفرع أصحاب مالك مسائل هذه اليمين على النذر لعمومات الوفاء بالنذر لقوله صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ( ولأنه حكم جائز معلق بشرط فوجب عند ثبوت شرطه كسائر الأحكام والقول الأول هو الصحيح والدليل عليه مع ما سنذكره إن شاء الله من دلالة الكتاب والسنة ما إعتمده الإمام أحمد وغيره قال أبو بكر الأثرم في ( مسائلة سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل قال ماله في رتاج الكعبة قال كفارة يمين وإحتج بحديث عائشة قال وسمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل يحلف بالمشى إلى بيت الله أو الصدقة بالملك ونحو ذلك من الأيمان فقال
