مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص258
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
موجبه خلل في التوحيد أعظم مما موجبه معصية من المعاصى فإذا كان الله قد شرع الكفارة لاصلاح ما إقتضى الحنث في التوحيد فساده ونحو ذلك وجبره فلأن يشرع لإصلاح ما اقتضى الحنث فساده في الطاعة أولى وأحرى
وأيضا فإنا نقول إن موجب صيغة القسم مثل موجب صيغة التعليق والنذر نوع من اليمين وكل نذر فهو يمين فقول الناذر لله على أن أفعل بمنزلة قوله أحلف بالله لأفعلن موجب هذين القولين إلتزام الفعل معلقا بالله والدليل على هذا قول النبى ( النذر حلف ( فقوله إن فعلت كذا فعلي الحج لله بمنزلة قوله إن فعلت كذا فوالله لأحجن وطرد هذا أنه إذا حلف ليفعلن برا لزمه فعله ولم يكن له أن يكفر فإن حلفه ليفعلنه نذر لفعله وكذلك طرد هذا أنه إذا نذر ليفعلن معصية أو مباحا فقد حلف على فعلها بمنزلة ما لو قال والله لأفعلن كذا ولو حلف بالله ليفعلن معصية أو مباحا لزمته كفارة يمين فكذلك لو قال آلله على أن أفعل كذا ومن الفقهاء من أصحابنا وغيرهم من يفرق بين البابين
فصل
فأما اليمين ( بالطلاق والعتاق ( في اللجاج والغضب مثل أن يقصد بها حضا أو منعا أو تصديقا أو تكذيبا كقوله الطلاق يلزمنى لأفعلن
