مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص259
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كذا أولا فعلت كذا وإن فعلت كذا فعبيدي أحرار أو إن لم أفعله فعبيدى أحرار فمن قال من الفقهاء المتقدمين إن نذر اللجاج والغضب يجب فيه الوفاء فإنه يقول هنا يقع الطلاق والعتاق أيضا
وأما الجمهور الذين قالوا في نذر اللجاج والغضب تجزئه الكفارة فإختلفوا هنا مع أنه لم يبلغنى عن أحد من الصحابة في الحلف بالطلاق كلام وإنما بلغنا الكلام فيه عن التابعين ومن بعدهم لأن اليمين به محدثة لم يكن يعرف في عصرهم ولكن بلغنا الكلام في الحلف بالعتق كما سنذكره إن شاء الله فإختلف التابعون ومن بعدهم في اليمين بالطلاق والعتاق فمنهم من فرق بينه وبين اليمين بالنذر وقالوا إنه يقع الطلاق والعتاق بالحنث ولا تجزئه الكفارة بخلاف اليمين بالنذر هذا رواية عوف عن الحسن وهو قول الشافعى وأحمد في الصريح المنصوص عنه وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد وغيرهم فروى حرب الكرمانى عن معتمر بن سليمان عن عوف عن الحسن قال كل يمين وإن عظمت ولو حلف بالحج والعمرة وإن جعل ماله في المساكين مالم يكن طلاق إمرأة في ملكه يوم حلف أو عتق غلام في ملكه يوم حلف فإنما هي يمين وقال إسماعيل بن سعيد سألت أحمد إبن حنبل عن الرجل يقول لإبنه إن كلمتك فإمرأتى طالق وعبدى حر فقال لا يقوم هذا مقام اليمين ويلزمه ذلك في الغضب والرضا وقال سليمان بن داود يلزمه الحنث في الطلاق والعتاق وبه قال أبو خيثمة قال
