شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص263

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هنا لم يعلق العتق وإنما علق وجوبه بالشرط فيخير بين فعل هذا الإعتاق الذى أوجبه على نفسه وبين الكفارة التى هي بدل عنه ولهذا لو قال إذا مت فعبدى حر عتق بموته من غير حاجة إلى الإعتاق ولم يكن له فسخ هذا التدبير عند الجمهور إلا قولا للشافعى ورواية عن أحمد وفى بيعه الخلاف المشهور ولو وصى بعتقه فقال إذا مت فأعتقوه كان له الرجوع في ذلك كسائر الوصايا وكان له بيعه هنا وإن لم يجز بيع المدبر

وذكر أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن محمد بن عرفة في تاريخه أن المهدى لما رأى ما أجمع عليه رأى أهل بيته من العهد إلى إبنه عزم على خلع عيسى ودعاهم إلى البيعة لموسى فإمتنع عيسى من الخلع وزعم أن عليه أيمانا تخرجه من أملاكه وتطلق نساؤه فأحضر له المهدى إبن علاثه ومسلم بن خالد وجماعة من الفقهاء فافتوه بما يخرجه عن يمينه واعتاض عما يلزمه في يمينه بمال كثير ذكره ولم يزل إلى أن خلع وبويع للمهدى ولموسى الهادى بعده

وأما ( أبو ثور فقال في العتق المعلق على وجه اليمين يجزئه كفارة يمين كنذر اللجاج والغضب لأجل ما تقدم من حديث ليلى بنت العجماء التى أفتاها عبد الله بن عمر وحفصة أم المؤمنين وزينب ربيبة رسول الله في قولها إن لم أفرق بينك وبين إمرأتك فكل مملوك لى محرر وهذه القصة هي مما إعتمدها الفقهاء المستدلون في مسألة ( نذر

الصفحة السابقة الصفحة التالية