مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص262
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقد فرق بين الحلف بالطلاق والعتق والحلف بالنذر بأنهما لا يكفران وإتبع ما بلغه في ذلك عن إبن عمر وإبن عباس وبه عارض ما روى من الكفارة عن إبن عمر وحفصة وزينب مع إنفراد التيمي بهذه الزيادة وقال صالح بن أحمد قال أبى وإذا قال جاريتى حرة إن لم أصنع كذا وكذا قال قال إبن عمر وإبن عباس يعتق وإذا قال كل مالى في المساكين لم يدخل فيه جاريته فيه كفارة فإن ذا لا يشبهه ذا ألا ترى أن إبن عمر فرق بينهما العتق والطلاق لا يكفران
وأصحاب أبى حنيفة يقولون إذا قال الرجل مالى في المساكين أنه يتصدق به على المساكين وإذا قال مالى على فلان صدقة وفرقوا بين قوله إن فعلت كذا فمالى صدقة أو فعلي الحج وبين قوله فإمرأتى طالق أو فعبدى حر بأنه هناك موجب القول وجوب الصدقة والحج لا وجود الصدقة والحج فإذا إقتضى الشرط وجوب ذلك كانت الكفارة بدلا عن هذا الواجب كما يكون بدلا عن غيره من الواجبات كما كانت في أول الإسلام بدلا عن الصوم الواجب وبقيت بدلا عن الصوم على العاجز عنه وكما يكون بدلا عن الصوم الواجب في ذمة الميت فإن الواجب إذا كان في الذمة أمكن أن يخير بين أدائه وبين أداء غيره وأما العتق والطلاق فإن موجب الكلام وجودهما فإذا وجد الشرط وجد العتق والطلاق وإذا وقعا لم يرتفعا بعد وقوعهما لأنهما لا يقبلان الفسخ بخلاف مالو قال إن فعلت كذا فلله علي أن أعتق فإنه
