شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص265

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كان يقول الحلف بالطلاق ليس شيئا قلت أكان يراه يمينا قال لا أدري فقد أخبر إبن طاووس عن أبيه أنه كان لا يراه موقعا للطلاق وتوقف في كونه يمينا يوجب الكفارة لأنه من باب نذر مالا قربة فيه

وفى كون مثل هذا يمينا خلاف مشهور وهذا قول أهل الظاهر كداود وأبى محمد بن حزم لكن بناء على أنه لا يقع طلاق معلق ولا عتق معلق وإختلفوا في المؤجل وهو بناء على ما تقدم من أن العقود لا يصح منها إلا مادل نص أو إجماع على وجوبه أو جوازه وهو مبنى على ( ثلاث مقدمات ( يخالفون فيها ( أحدها ( كون الأصل تحريم العقود ( الثانى ( أنه لا يباح ما كان في معنى النصوص ( الثالث ( أن الطلاق المؤجل والمعلق لم يندرج في عموم النصوص

وأما المأخذ المتقدم من كون هذا كنذر اللجاج والغضب فهذا قياس قول الذين جوزوا التكفير في نذر اللجاج والغضب وفرقوا بين نذر التبرر ونذر الغضب فإن هذا الفرق يوجب الفرق بين المعلق الذى يقصد وقوعه عند الشرط وبين المعلق المحلوف به الذى يقصد عدم وقوعه إلا أن يصح الفرق المذكور بين كون المعلق هو الوجود أو الوجوب وسنتكلم عليه

وقد ذكرنا أن هذا القول يخرج على أصول أحمد من مواضع قد ذكرناها وكذلك هو أيضا لازم لمن قال في نذر اللجاج والغضب بكفارة

الصفحة السابقة الصفحة التالية