مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص266
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كما هو ظاهر مذهب الشافعى وإحدى الروايتين عن أبى حنيفة التى إختارها أكثر متأخرى أصحابه وإحدى الروايتين عن إبن القاسم التى إختارها كثير من متأخرى المالكية فإن التسوية بين الحلف بالنذر والحلف بالعتق هو المتوجه ولهذا كان هذا من أقوى حجج القائلين بوجوب الوفاء في الحلف بالنذر فإنهم قاسوه على الحلف بالطلاق والعتاق وإعتقده بعض المالكية مجمعا عليه
وأيضا فإذا حلف بصيغة القسم كقوله عبيدى أحرار لأفعلن أو نسائى طوالق لأفعلن فهو بمنزلة قوله مالى صدقة لأفعلن وعلى الحج لأفعلن
والذى يوضح التسوية أن الشافعى إنما إعتمد في الطلاق المعلق على فدية الخلع قاله في البويطى وهو ( كتاب مصري ( من أجود كلامه
وذلك أن الفقهاء يسمون الطلاق المعلق بسبب طلاقا بصفة ويسمون ذلك الشرط صفة ويقولون إذا وجدت الصفة في زمان البينونة وإذا لم توجد الصفة ونحو ذلك وهذه التسمية لها وجهان
( أحدهما ( ان هذا الطلاق موصوف بصفة ليس طلاقا مجردا عن صفة فانه اذا قال أنت طالق في أول السنة أوإذا طهرت فقد وصف الطلاق بالزمان الخاص فان الظرف صفة للمظروف وكذلك اذا قال ان اعطيتنى الفا فأنت طالق فقد وصفه بعوضة
