شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص268

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الكتاب فقوله سبحانه يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم فوجه الدلالة أن الله قال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وهذا نص عام في كل يمين يحلف بها المسلمون أن الله قد فرض لها تحلة وذكره سبحانه بصيغة الخطاب للأمة بعد تقدم الخطاب بصيغة الأفراد للنبى مع علمه سبحانه بأن الأمه يحلفون بأيمان شتى فلو فرض يمين واحدة ليس لها تحلة لكان مخالفا للآية كيف وهذا عام لم تخص منه صورة واحدة لا بنص ولا بإجماع بل هو عام عموما معنويا مع عمومه اللفظى فإن اليمين معقودة توجب منع المكلف من الفعل فشرع التحلة لهذه العقدة مناسب لما فيه من التخفيف والتوسعة وهذا موجود في اليمين بالعتق والطلاق أكثر منه في غيرهما من أيمان نذر اللجاج والغضب

فإن الرجل إذا حلف بالطلاق ليقتلن النفس أو ليقطعن رحمه أو ليمنعن الواجب عليه من أداء أمانة ونحوها فإنه يجعل الطلاق عرضة ليمينه أن يبر ويتقى ويصلح بين الناس أكثر مما يجعل الله عرضة ليمينه ثم إن وفى بيمينه كان عليه من ضرر الدنيا والدين ما قد أجمع المسلمون على تحريم الدخول فيه وإن طلق إمرأته ففى الطلاق أيضا من ضرر الدين والدنيا مالا خفاء فيه أما الدين فإنه مكروه بإتفاق الأمة مع إستقامة حال الزوجين

الصفحة السابقة الصفحة التالية