شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص276

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فاجرة كانت من الكبائر وإذا إشترى بها مالا معصوما فلا خلاق له في الآخرة ولا يكلمه الله يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم لكن الشارع علم أن الحالف بها ليفعلن أولا يفعلن ليس غرضه الإستخفاف بحرمة إسم الله والتعلق به لغرض الحالف باليمين الغموس فشرع له الكفارة وحل هذا العقد وأسقطها عن لغو اليمين لأنه لم يعقد قلبه شيئا من الجناية على إيمانه فلا حاجة إلى الكفارة

وإذا ظهر أن موجب لفظ اليمين إنعقاد الفعل بهذا اليمين الذى هو إيمانه بالله فإذا عدم الفعل كان مقتضى لفظه عدم إيمانه هذا لولا ما شرع الله من الكفارة كما أن مقتضى قوله إن فعلت كذا أوجب على كذا أنه عند الفعل يجب ذلك الفعل لولا ما شرع الله من الكفارة

( يوضح ذلك ( أن النبى قال ( من حلف بغير ملة الاسلام فهوكما قال ( أخرجاه في الصحيحين فجعل اليمين الغموس في قوله هو يهودى أو نصرانى أن فعل كذا كالغموس في قوله والله ما فعلت كذا إذ هو في كلا الأمرين قد قطع عهده من الله حيث علق الايمان بأمر معدوم والكفر بأمر موجود بخلاف اليمين على المستقبل وطرد هذا المعنى أن اليمين الغموس إذا كانت في النذر أو الطلاق أو العتاق وقع المعلق به ولم ترفعه الكفارة كما يقع الكفر بذلك في أحد قولي العلماء وبهذا يحصل الجواب عن قولهم المراد به اليمين المشروعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية