مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص279
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في سياق الشرط فيعم كل حلف على يمين كائنا ما كان الحلف فاذا رأى غير اليمين المحلوف عليها خيرا منها وهو ان يكون اليمين المحلوف عليها تركا لخير فيرى فعله خيرا من تركه أو يكون فعلا لشر فيرى تركه خيرا من فعله فقد امر النبى صلى الله عليه وسلم ان يأتى الذى هو خير ويكفر عن يمينه وقوله هنا ( على يمين ( هو والله اعلم من باب تسمية المفعول باسم المصدر سمى الأمر المحلوف عليه يمينا كما يسمى المخلوق خلقا والمضروب ضربا والمبيع بيعا ونحو ذلك
وكذلك أخرجاه في الصحيحين عن ابى موسى الأشعرى في قصته وقصة اصحابه لما جاؤوا إلى النبى ليستحملوه فقال ( والله ما احملكم وما عندى ما احملكم عليه ( ثم قال ( انى والله ان شاء الله لا احلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها الا اتيت الذى هو خير وتحللتها ( وفى رواية في الصحيحين ( الا كفرت عن يمينى واتيت الذى هو خير ( وروى مسلم في صحيحه عن عدى بن حاتم قال قال رسول الله ( اذا حلف احدكم على اليمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفرها وليأت الذى هو خير ( وفى رواية لمسلم ايضا ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفرها وليأت الذى هو خير وقد رويت هذه السنة عن النبى من غير
