مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص280
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذه الوجوه من حديث عبد الله بن عمر وعوف بن مالك الجشمى فهذه نصوص رسول الله المتواترة انه امر من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ان يكفر يمينه ويأتى الذى هو خير ولم يفرق بين الحلف بالله أو النذر ونحوه وروى النسائى عن ابى موسى قال قال رسول الله ( ما على الأرض يمين احلف عليها فأرى غيرها خيرا منها الا اتيته ( وهذا صريح بانه قصد تعميم كل يمين في الأرض
وكذلك الصحابة فهموا منه دخول الحلف بالنذر في هذا الكلام فروى أبو داود في سننه حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال إن عدت تسألنى القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة فقال له عمر إن الكعبة غنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة الرحم وفيما لا يملك فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمر هذا الذى حلف بصيغة الشرط ونذر نذر اللجاج والغضب بأن يكفر يمينه وإن لا يفعل ذلك المنذور وإحتج بما سمعه من النبى أنه قال ( لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة الرحم وفيما لا يملك ( ففهم من هذا أن من حلف بيمين أو نذر على معصية أو قطيعة فإنه لا وفاء عليه في ذلك النذر وإنما عليه الكفارة كما أفتاه عمر ولولا أن هذا النذر
