شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص288

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وإذا قال أحمد أو غيره من العلماء إن الحلف بالطلاق والعتاق لا كفارة فيه لأنه لا إستثناء فيه لزم من هذا القول أن الإستثناء في الحلف بهما

وأما من فرق من أصحاب أحمد فقال يصح في الحلف بهما الإستثناء ولا تصح الكفارة فهذا الفرق لم أعلمه منصوصا عليه عن أحمد ولكنهم معذورون فيه من قوله حيث لم يجدوه نص في تكفير الحلف بهما على روايتين كما نص في الإستثناء في الحلف بهما على روايتين لكن هذا القول لازم على إحدى الروايتين عنه التى ينصرونها ومن سوى الأنبياء يجوز أن يلزم قوله لوازم لا يتفطن للزومها ولو تفطن لكان إما أن يلتزمها أو لا يلتزمها بل يرجع عن الملزوم أو لا يرجع عنه ويعتقد أنها غير لوازم

والفقهاء من أصحابنا وغيرهم إذا خرجوا على قول عالم لوازم قوله وقياسه فإما أن لا يكون نص على ذلك اللازم لا بنفى ولا إثبات أو نص على نفيه وإذا نص على نفيه فأما أن يكون نص على نفى لزومه أو لم ينص فإن كان قد نص على نفى ذلك اللازم وخرجوا عنه خلاف المنصوص عنه في تلك المسألة مثل أن ينص في مسألتين متشابهتين على قولين مختلفين أو يعلل مسألة بعلة ينقضها في موضع آخر كما علل أحمد هنا عدم التكفير بعدم الإستثناء وعنه في الإستثناء روايتان فهذا مبنى على تخريج ما لم يتكلم فيه بنفى ولا إثبات هل يسمى ذلك مذهبا أو لا يسمى ولاصحابنا فيه خلاف مشهور

الصفحة السابقة الصفحة التالية