مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص287
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهذا أصل صحيح يدفع ما وقع في هذا الباب من الزيادة أو النقص فهذا على ما أوجبه كلام رسول الله
ثم يقال بعد ذلك قول أحمد وغيره الطلاق والعتاق لا يكفران كقوله وقول غيره لا إستثناء فيهما وهذا في إيقاع الطلاق والعتاق وأما الحلف بهما فليس تكفيرا لهما وإنما هو تكفير للحلف بهما كما أنه إذا حلف بالصلاة والصيام والصدقة والحج والهدى ونحو ذلك في نذر اللجاج والغضب فإنه لم يكفر الصلاة والصيام والصدقة والحج والهدى وإنما يكفر الحلف بهم وإلا فالصلاة لا كفارة فيها وكذلك هذه العبادات لا كفارة فيها لمن يقدر عليها وكما أنه اذا قال إن فعلت كذا فعلى أن أعتق فإن عليه الكفارة بلا خلاف في مذهب أحمد وموافقيه من القائلين بنذر اللجاج والغضب وليس ذلك تكفيرا للعتق وإنما هو تكفير للحلف به فلازم قول أحمد هذا أنه إذا جعل الحلف بهما يصح فيه الإستثناء كان الحلف بهما تصح فيه الكفارة وهذا موجب سنة رسول الله كما قدمناه
وأما من لم يجعل الحلف بهما يصح فيه الإستثناء كأحد القولين في مذهب أحمد ومذهب مالك فهو قول مرجوح ونحن في هذا المقام إنما نتكلم بتقدير تسليمه وسنتكلم إن شاء الله في ( مسألة الإستثناء ( على حدة
