مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص295
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( الحيلة الخامسة ( إذا وقع الطلاق ولم يمكن الإحتيال لا في المحلوف عليه قولا ولا فعلا ولا في المحلوف به إبطالا ولا منعا إحتالوا لإعادة النكاح ( بنكاح المحلل ( الذى دلت السنة وإجماع الصحابة مع دلالة القرآن وشواهد الأصول على تحريمه وفساده ثم قد تولد من نكاح المحلل من الفساد مالا يعلمه إلا الله كما قد نبهنا على بعضه في ( كتاب إقامة الدليل على بطلان التحليل ( وأغلب ما يحوج الناس إلى نكاح المحلل هو الحلف بالطلاق وإلا فالطلاق الثلاث لا يقدم عليه الرجل في الغالب إلا إذا قصده ومن قصده لم يترتب عليه من الندم والفساد ما يترتب على من إضطر لوقوعه لحاجته إلى الحنث
فهذه ( المفاسد الخمس ( التى هي الإحتيال على نقض الأيمان وإخراجها من مفهومها ومقصودها ثم الإحتيال بالخلع وإعادة النكاح ثم الإحتيال بالبحث عن فساد النكاح ثم الإحتيال بمنع وقوع الطلاق ثم الإحتيال بنكاح المحلل في هذه الأمور من المكر والخداع والإستهزاء بآيات الله واللعب الذى ينفر العقلاء عن دين الإسلام ويوجب طعن الكفار فيه كما رأيته في بعض كتب النصارى وغيرها وتبين لكل مؤمن صحيح الفطرة أن دين الإسلام بريء منزه عن هذه الخزعبلات التى تشبه حيل اليهود ومخاريق الرهبان
