شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص294

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مصنفا لبعض المتأخرين بعد المائة الخامسة صنفه في هذه المسألة ومقصوده بها الإحتيال على عدم وقوع الطلاق

ولهذا صاغوها بقوله إذا وقع عليك طلاقى فأنت طالق قبله ثلاثا لأنه لو قال إذا طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لم تنفعه هذه الصيغة في الحيلة وإن كان كلاهما في الدور سواء وذلك لأن الرجل إذا قال لإمرأته إذا طلقتك فعبدى حر أو فأنت طالق لم يحنث إلا بتطليق ينجزه بعد هذه اليمين أو يعلقه بعدها على شرط فيوجد فإن كل واحد من التنجيز والتعليق الذى وجد شرطه تطليق أما إذا كان قد علق طلاقها قبل هذه اليمين بشرط ووجد الشرط بعد هذه اليمين لم يكن مجرد وجود الشرط ووقوع الطلاق به تطليقا لأن التطليق لابد أن يصدر عن المطلق ووقوع الطلاق بصفة يفعلها غيره ليس فعلا منه فأما إذا قال إذا وقع عليك طلاقى فهذا يعم المنجز والمعلق بعد هذا بشرط والواقع بعد هذا بشرط تقدم تعليقه فصوروا المسألة بصورة قوله إذا وقع عليك طلاقى حتى إذا حلف الرجل بالطلاق لا يفعل شيئا قالوا له قل إذا وقع عليك طلاقى فأنت طالق قبله ثلاثا فيقول ذلك فيقولون له إفعل الآن ما حلفت عليه فإنه لا يقع عليك طلاق

فهذا ( التسريج ( المنكر عند عامة أهل الإسلام المعلوم يقينا أنه ليس من الشريعة التى بعث الله بها محمدا صلى الله عليه وسلم إنما نفقه في الغالب وأحوج كثيرا من الناس إلا الحلف بالطلاق وإلا فلولا ذلك لم يدخل فيه أحد لأن العاقل لا يكاد يقصد إنسداد باب الطلاق عليه إلا نادرا

الصفحة السابقة الصفحة التالية