شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص298

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وإما أن يحتال ببعض تلك الحيل المذكورة كما إستخرجه قوم من المفتين ففى ذلك من الإستهزاء بآيات الله ومخادعته والمكر في دينه والكيد له وضعف العقل والدين والإعتداء لحدوده والإنتهاك لمحارمه والألحاد في آياته مالا خفاء به وإن كان في إخواننا الفقهاء من قد يستجيز بعض ذلك فقد دخل من الغلط في ذلك وإن كان مغفورا لصاحبه المجتهد المتقى لله ما فساده ظاهر لمن تأمل حقيقة الدين

وإما أن لا يحتال ولا يفعل المحلوف عليه بل يطلق إمرأته كما يفعله من يخشى الله إذا إعتقد وقوع الطلاق ففى ذلك من الفساد في الدين والدنيا مالا يأذن الله به ولا رسوله

أما ( فساد الدين ( فإن الطلاق منهى عنه مع إستقامة حال الزوج بإتفاق العلماء حتى قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات ( وقال ( أيما إمرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة (

وقد إختلف العلماء هل هو محرم أو مكروه وفيه روايتان عن أحمد وقد إستحسنوا جواب أحمد رضى الله عنه لما سئل عمن حلف بالطلاق وحرم ليطأن امرأته وهى حائض فقال يطلقها ولا يطأها قد أباح الله الطلاق وحرم وطء الحائض وهذا الإستحسان يتوجه على أصلين إما على قوله إن الطلاق ليس بحرام وإما أن يكون تحريمه دون تحريم الوطء وإلا فإذا كان كلاهما حراما لم يخرج من حرام إلا إلى حرام

الصفحة السابقة الصفحة التالية