شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص299

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما ( ضررالدنيا ( فأبين من أن يوصف فإن لزوم الطلاق والمحلوف به في كثير من الأوقات يوجب من الضرر مالم تأت به الشريعة في مثل هذا قط فإن المرأة الصالحة تكون في صحبة زوجها الرجل الصالح سنين كثيرة وهى متاعه الذى قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة المؤمنة إن نظرت إليها أعجبتك وإن أمرتها أطاعتك وإن غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك ( وهى التى أمر بها النبى في قوله لما سأله المهاجرون أى المال نتخذ فقال ( لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا أو إمرأة صالحة تعين أحدكم على إيمانه ( رواه الترمذى من حديث سالم بن أبى الجعد عن ثوبان ويكون منها من المودة والرحمة ما امتن الله تعالى بها في كتابه فيكون ألم الفراق أشد عليها من الموت أحيانا وأشد من ذهاب المال وأشد من فراق الأوطان خصوصا إن كان بأحدهما علاقة من صاحبه أو كان بينهما أطفال يضيعون بالفراق ويفسد حالهم ثم يفضى ذلك إلى القطيعة بين أقاربها ووقوع الشر لما زالت نعمة المصاهرة التى امتن الله تعالى بها في قوله فجعله نسبا وصهرا ومعلوم ان هذا من الحرج الداخل في عموم قوله وما جعل عليكم في الدين من حرج ومن العسر المنفى بقوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

( وايضا ( فاذا كان المحلوف عليه بالطلاق فعل بر واحسان من صدقه أو عتاقه وتعليم علم وصلة رحم وجهاد في سبيل الله واصلاح بين الناس

الصفحة السابقة الصفحة التالية