مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص304
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هدى وعلى صوم يوم الخميس ولو علق الكفر بشرط يقصد وجوده كقوله اذا هل الهلال فقد برئت من دين الاسلام لكان الواجب انه يحكم بكفره لكن لا يناجز الكفر لأن توقيته دليل على فساد عقيدته
قيل فالحلف بالنذر إنما عليه فيه الكفارة فقط قيل مثله في الحلف بالعتق وكذلك الحلف بالطلاق كما لوقال فعلى ان اطلق امرأتى ومن قال انه اذا قال فعلى ان اطلق امراتى لا يلزمه شيء فقياس قوله في الطلاق لا يلزمه شيء ولهذا توقف طاووس في كونه يمينا وان قيل انه يخير بين الوفاء به والتكفير فكذلك هنا يخير بين الطلاق والعتق وبين التكفير فان وطىء امرأته كان اختيارا للتكفير كما انه في الظهار يكون مخيرا بين التكفير وبين تطليقها فان وطئها لزمته الكفارة لكن في الظهار لا يجوز له الوطء حتى يكفر لأن الظهار منكر من القول وزور حرمها عليه واما هنا فقوله ان فعلت فهي طالق بمنزلة قوله فعلى ان اطلقها أو قال والله لأطلقنها إن لم يطلقها فلا شيء عليه وان طلقها فعليه كفارة يمين
يبقى ان يقال هل تجب الكفارة على الفور اذا لم يطلقها حينئذ كما لو قال والله لأطلقها الساعة ولم يطلقها أو لا تجب الا اذا عزم على امساكها أو لا تجب حتى يوجد منه ما يدل على الرضا بها من قول أو فعل كالذى يخير
