مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من تركه وهذا معنى كلام أحمد في ( 1 ) ومن أصحابنا من أوجبه كما أن المرجئة تحظره ومن الناس من قد يرى تركه أحسن فالاقسام فيه إما واجب أو مستحب أو ممنوع حظرا أو كراهة أو مسنونا أو مستوى الحالتين
وبهذا الذى ذكرناه في اليمين يظهر معنى الوعد والوعيد من جواز نسخ ذلك أو الخلف فيه فإن من رآهما خبرا قال النسخ يقتضى الكذب والآخر يقول هو خبر متضمن معنى الطلب فإذا قال إن فعلت هذا ضربتك تضمن أنى مريد الساعة لضربك إذا فعلته ومخبرك به فليس هو خبرا محضا فيكون النسخ عائدا إلى ما فيه من الطلب تغليبا للطلب على الخبر كما أنه في باب المشيئة والكفارة غلب الخبر على الطلب لأن الكلام إذا تضمن معنيان فقد يغلب أحدهما بحسب الضمائم ولهذا فرق في الخلف بين الوعد والوعيد لأن الواعد لما تضمن كلامه طلب الخبر الموعود به من نفسه في معرض المقابلة صار ذلك بمنزلة إلتزامه الأعواض من العقود فانه امر وجب لغيره عليه فلا يجوز ابطاله والمتوعد تضمن كلامه طلب الشر المتوعد به في معرض المقابلة بمنزلة الزامه لغيره عوضا اذا بذل هو ما يجب عليه وما وجب له على الغير فله التزامه وله ترك التزامه
