مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص329
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فذكر الله إسم ( الأيمان ( في أربعة مواضع في قوله لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وقوله بما عقدتم الأيمان وقوله ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم وقوله واحفظوا أيمانكم وقوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم وهذا الإستفهام إستفهام إنكار يتضمن النهى فإن الله لا يستفهم لطلب الفهم والعلم فإنه بكل شيء عليم ولكن مثل هذا يسميه أهل العربية ( إستفهام إنكار ( وإستفهام الإنكار يكون بتضمن الإنكار مضمون الجملة ( إما إنكار نفى إن كان مضمونها خبرا وإما إنكار نهى إن كان مضمونها إنشاء والكلام إما خبر وإما إنشاء وهذا كقوله عفا الله عنك لم أذنت لهم وقوله لم تقولون ما لا تفعلون ونحو ذلك
فالله تعالى نهى نبيه عن تحريم الحلال كما نهى المؤمنين وأخبر أنه فرض لهم تحلة أيمانهم كما ذكر كفارة اليمين بعد النهى عن تحريم الحلال في سورة المائدة وقوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم هو ما ذكره
