المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص135
دار الفكر
مصرح بأنه لا فرق بين الأوصاف والله أعلم
* وأما قوله وإن طرح فيه تراب أو جص ففيه قولان فكذا قاله الا كثرون: فطردوا القولين في الجص والنورة التي لم تحرق ونحو ذلك مما ليس بغالب لصفة تغير الماء: وقيل القولان في التراب فقط: وأما غيره فلا يؤثر قطعا (1) نقله الروياني وصاحب البيان وغيرهما: والصحيح الأول قال الروياني وقد نقل المزني وحرملة النورة صريحا: ونقلا فيها القولين: ويقال جص بكسر الجيم وفتحها لغتان مشهورتان والكسر أجود: وهي أعجمية معربة: وقول المصنف قال في الأم وقال في حرملة يعني قال الشافعي في كتابه الأم وهو الكتاب المعروف رواه عنه الربيع بن سليمان المرادي
* وقوله قال في حرملة يعني الشافعي في الكتاب الذي يرويه حرملة عنه: فسمى الكتاب باسم روايه وناقله وهو حرملة مجازا واتساعا كما سبق بيانه عند ذكر البويطي
* وهو حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران بن قراد التجيبي بضم التاء المثناة فوق ويقال بفتحها والضم أشهر المصري أبو حفص: وقيل أبو عبد الله وهو شيخ مسلم ابن الحجاج صاحب الصحيح أكثر من الرواية عنه في صحيحه وكفى بذلك له شرفا وفضلا ولد سنة ست وستين ومائة وتوفي في شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين وقيل سنة أربع وأربعين رحمه الله: فإن قيل إذا زال التغير بالتراب ينبغي أن يجزم بنجاسة الماء لكونه متغيرا بتراب متنجس قلنا
هذا خيال فاسد لأن نجاسة التراب نجاسة مجاورة للماء النجس فإذا زالت نجاسة الماء طهر التراب والماء جميعا لان عينه طاهرة * قال المصنف رحمه الله
* (وإن كان قلتين طهر بجميع ما ذكرناه إلا بأخذ بعضه فإنه لا يطهر لأنه ينقص عن قلتين وفيه نجاسة) (الشرح) هذا الذي قاله متفق عليه: ويقال طهر بفتح الهاء وضمها والفتج أفصح: وسبق بيانه في أول الكتاب والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وان كانت نجاسته بالقلقة بان يكون دون القلتين طهربان ينضاف إليه ماء حتى يبلغ قلتين ويطهر بالمكاثرة وإن لم يبلغ قلتين كالأرض النجسة إذا طرح عليها ماء حتى غمر النجاسة: ومن
