شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص143

دار الفكر

انتشر فقه الشافعي في الأقطار وهو جدنا في التفقه فإنه أحد أركان سلسلة تفقه الشافعية توفي بمصر سنة أربعين وثلثمائة: وأما أبو العباس بن القاص بتشديد الصاد المهملة فاسمه أحمد بن أبي أحمد إمام جليل وهو صاحب ابن سريج أيضا وعنه أخذ الفقه أهل طبرستان صنف كتبا كثيرة كالتلخيص والمفتاح وأدب القاضي والمواقيت والقبلة وغيرها توفي بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلثمائة رحمه الله * قال المصنف رحمه الله

* (وإن كان الماء جاريا وفيه نجاسة جارية كالميتة والجرية المتغيرة فالماء الذي قبلها طاهر لأنه لم يصل إلى النجاسة فهو كالماء الذي يصب على النجاسة من إبريق والذي بعدها طاهر أيضا لأنه لم يصل إليه النجاسة وأما ما يحيط بها من فوقها وتحتها ويمينها وشمالها فإن كان قلتين ولم يتغير فهو طاهر وإن كان دونهما فنجس كالراكد: وقال ابن القاص فيه قول آخر قاله في القديم أنه لا ينجس الماء الجاري إلا بالتغير لأنه ماء ورد على النجاسة فلم ينجس من غير تغير كالماء المزال به النجاسة: وإن كانت النجاسة واقفة والماء يجري عليها فان ما قبلها وبعدها طاهر: وما يجري عليها إن كان قلتين فهو طاهر: وان كان دونه نجس: وكذا كل ما يجري عليها بعدها فهو نجس: ولا يطهر شئ من ذلك حتى يركد في موضع ويبلغ قلتين: وقال أبو اسحق وأبو العباس بن القاص والقاضي أبو حامد ما لم يصل إلى الجيفة فهو طاهر: وما بعدها يجوز أن يتوضأ منه إذا كان بينه وبين الجيفة قلتان والأول أصح: لأن لكل جرية حكم نفسها فلا يعتبر فيه القلتان) (الشرح) هذا الفصل كله ذكره أصحابنا كما ذكره المصنف ورجحوا ما رجحه إلا أن إمام الحرمين والغزالي والبغوي اختاروا فيما إذا كانت النجاسة مائعة مستهلكة لا ينجس الماء وإن كان

كل جرية دون قلتين: وهذا غير القول القديم الذي حكاه ابن القاص فإن ذاك لا فرق فيه بين النجاسة الجامدة والمائعة: واحتج الإمام والغزالي لهذا بأن الاولين لم يزالوا يتوضؤن من الأنهار الصغيرة أسفل من المستنجين وهذا الذي اختاره قوي: وأجاب الإمام عن حديث القلتين بان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية