شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص150

دار الفكر

به كما لو غسل به ثوب طاهر ومن أصحابنا من لم يثبت هذه الرواية)

* (الشرح) يعنى بطهارة الحدث الوضوء والغسل واجبا كان أو مندوبا كالأغسال المسنونة وتجديد الوضوء والغسلة الثانية ثم قسم طهارة الحدث إلى ما رفع حدثا وغيره: وأما قوله المنصوص أنه لا يجوز فخص هذا بأنه منصوص مع أن هذا الثاني عند هذا القائل منصوص أيضا ثابت عن الشافعي فجوابه أنه أراد بالمنصوص المسطور في كتب الشافعي: وقد استعمل المصنف مثل هذه العبارة في مواضع: منها في باب الآنية في نجاسة الشعور: وأما قوله وروي عنه فيعني روى عن الشافعي وهذا الرواى هو عيسى بن أبان الإمام المشهور: قال الشيخ أبو حامد نص الشافعي في جميع كتبه القديمة والجديدة أن المستعمل ليس بطهور: وقال أبو ثور سألت أبا عبد الله عن الوضوء به فتوقف فيه: وحكى عيسى بن أبان أن الشافعي أجاز الوضوء به وتكلم عليه: قال أبو حامد فقال بعض أصحابنا مذهب الشافعي أنه غير طهور: وقول أبي ثور لا ندري من أراد بأبي عبد الله هل هو الشافعي أو مالك أو أحمد ولو أراد الشافعي فتوقفه ليس حكما بأنه طهور: وعيسى بن أبان مخالف لنا: ولا نأخذ مذهبنا عن المخالفين: وقال بعض الأصحاب عيسى ثقة لا يتهم فيما نحكيه: ففي المسألة قولان.

وقال صاحب الحاوي نصه في كتبه القديمة والجديدة وما نقله جميع أصحابه سماعا ورواية أنه غير طهور: وحكى عيسى بن أبان في الخلاف عن الشافعي أنه طهور: وقال أبو ثور سألت الشافعي عنه فتوقف: فقال أبو اسحق وأبو حامد المروروذى فيه قولان.

وقال ابن سريج

وأبو علي بن أبي هريرة ليس بطهور قطعا.

وهذا أصح لأن عيسى وإن كان ثقة فيحكي ما حكاه أهل الخلاف.

ولم يلق الشافعي فيحكيه سماعا ولا هو منصوص فيأخذه من كتبه ولعله تأول كلامه في نصرة طهارته ردا على أبي يوسف فجمله على جواز الطهارة به.

وقال المحاملي قول من رد رواية عيسى ليس بشئ لأنه ثقة وإن كان مخالفا قلت هذا هو الصواب.

وإن في المسألة قولين وبهذا الطريق قطع المصنف في التنبيه والفوراني والمتولي وآخرون واتفقوا على أن المذهب الصحيح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية