شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص179

دار الفكر

على جميع أقوال الاستعمال لأن قول المخبرين على هذا القول مقبول وقد اتفقا على نجاسة أحد الإناءين دون الآخر فيجب العمل بذلك ويميز بالاجتهاد لأنه طريق للتمييز في هذا الباب بخلاف البينتين وسلك إمام الحرمين طريقة أخرى انفرد بها فقال إذا تعارض خبراهما وكان أحد المخبرين أو ثق وأصدق عنده اعتمده كما إذا تعارض خبران واحد الراويتين أوثق قال فإن استويا فلا تعلق بخبرهما هذا كلام الإمام ومقتضاه أنه إذا كان المخبر في أحد الطرفين أكثر رجح وعمل به وقد ذكر مثله صاحب البحر وهو الصحيح بل الصواب ولحالف في ذلك

صاحب البيان فقال لا فرق بين أن يستوي المخبرون وبين أن يكون أحد الطرفين أكثر فالحكم واحد وهذا الذي قاله ليس بشئ وليس هذا من باب الشهادات التي لها نصاب لا تأثير للزيادة عليه فلا يقع فيها ترجيح بزيادة العدد بل هو من باب الأخبار التي يترجح فيها بالعدد ودليله أنه يقبل في النجاسة قول الثقة الواحد والعبد والمرأة بلا خلاف بخلاف الشهادة فهذا ما ذكره الأصحاب: وحاصله أوجه أرجحها عند الاكثرين أنه يحكم بطهارة الانائين فيتوضأ بهما: والثاني يحكم بنجاسة أحدهما ويجب الاجتهاد وبه قطع الصيدلاني والبغوي والثالث يقرع وهو ضعيف أو غلط والرابع يوقف حتى يبين ويصلي بالتيمم ويعيد وهذه الأوجه إذا استوى المخبران في الثقة فان رجح أحدهما اوزاد العدد عمل به على المذهب كما سبق والله أعلم

* (فرع)

قوله إن قلنا تستعملان هو بالتاء المثناة فوق وكذا كل مؤنثتين غائبتين فبالمثنات فوق سواء ماله فرج حقبقى وغيره قال الله تعالى (إذا همت طائفتان منكم أن تفشلا) (ووجد من دونهم امرأتين تزودان) (ان الله يمسك السموات والارض أن تزولا) (فيهما عينان تجريان) وإنما نبهت بهذا لكثرة ما يلحن في ذلك والله أعلم (فرع)

قال ثقة ولغ الكلب في هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية