شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص180

دار الفكر

الإناء في وقت بعينه وقال آخر كان هذا الكلب في ذلك الوقت في مكان آخر فوجهان محكيان في المستظهري وغيره أصحهما أنه طاهر للتعارض كما سبق: والثاني نجس لأن الكلاب تشتبه وقال صاحب المستظهري وهذا الوجه ليس بشئ (فرع)

أدخل كلب رأسه في إناء وأخرجه ولم يعلم هل ولغ فيه: قال صاحب لحاوي وغيره إن كان فمه يابسا فالماء طاهر بلا خلاف: وإن كان رطبا فوجهان: أحدهما يحكم بنجاسة الماء لأن الرطوبة دليل ظاهر في ولوغه فصار كالحيوان إذا بال في ماء ثم وجده متغيرا حكم بنجاسته بناء على هذا السبب المعين وأصحهما أن الماء باق على طهارته لأن الطهارة يقين والنجاسة مشكوك فيها ويحتمل كون الرطوبة من لعابه وليس كمسألة بول الحيوان لأن هناك تيقنا حصول النجاسة وهو سبب ظاهر في تغير الماء بخلاف هذا والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

(وإن اشتبه عليه ما أن طاهر ونجس تحرى فيهما فما غلب على ظنه طهارته منهما توضأ به لأنه سبب من أسباب الصلاة يمكن التوصل إليه بالاستدلال فجاز الاجتهاد فيه عند الاشتباه كالقبلة)

* (الشرح) إذا اشتبه ما أن طاهر ونجس ففيه ثلاثة أوجه الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور وتظاهرت عليه نصوص الشافعي رحمه الله أنه لا تجوز الطهارة بواحد منهما إلا إذا اجتهد وغلب على ظنه طهارته بعلامة تظهر فإن ظنه بغير علامة تظهر لم تجز الطهارة به: والثاني تجوز الطهارة به إذا ظن طهارته وإن لم تظهر علامة بل وقع في نفسه طهارته فإن لم يظن لم تجز حكاه الخراسانيون وصاحب البيان: والثالث يجوز استعمال أحدهما بلا اجتهاد ولا ظن لأن الأصل طهارته حكاه الخراسانيون أيضا قال إمام الحرمين وغيره الوجهان الأخيران ضعيفان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية