شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص192

دار الفكر

لاكمن أراقه سفها: قال إمام الحرمين ولو صب أحدهما في الآخر فكالإراقة فيتيمم ويصلي بلا اعادة قال ولو صب الثاني وأبقى بقية الأول تيمم وصلى ولا إعادة لأنه ليس معه ماء متيقن الطهارة ولا مظنونها: ولو صب البقية وترك الثاني ففى الاعادة الوجهان المذكور ان في الكتاب: والفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا حال بينه وبين الماء سبع ونحوه فإنه لا إعادة قطعا وهنا خلاف أنه في مسألة السبع متيقن المانع ولا طريق له.

وهنا مقصر بترك الإراقة والله أعلم

* (فرع)

أبو الطيب بن سلمة هذا أول موضع ذكر فيه في المهذب واسمه محمد بن المفضل بن سلمة ابن عاصم البغدادي من كبار أصحابنا تفقه على ابن سريج صنف كتبا كثيرة توفي في المحرم سنة ثمان وثلثمائة رحمه الله * قال المصنف رحمه الله

* (وان اشتبه عليه ماء آن ومعه ماء ثالث يتيقن طهارته ففيه وجهان: أحدهما لا يتحرى لأنه يقدر على إسقاط الفرض بيقين فلا يؤدى بالاجتهاد كالمكي في القبلة: والثاني أنه يتحرى لأنه يجوز إسقاط الفرض بالطاهر في الظاهر مع القدرة على الطاهر بيقين ألا ترى أنه يجوز أن يترك ما نزل من السماء ويتيقن طهارته ويتوضأ بما يجوز نجاسته)

* (الشرح) هذان الوجهان مشهوران قال صاحب الحاوي وحكاهما أبو إسحق المروزي في شرحه أصحهما عند جمهور أصحابنا في الطريقتين جواز التحري وهو قول ابن سريج وجمهور أصحابنا المتقدمين أصحاب الوجوه والوجه الآخر اختيار أبي اسحق المروزي ورجحه صاحب المستظهري قال وهو اختيار صاحب الشامل ولم يرجح في الشامل واحدا من الوجهين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية