شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص201

دار الفكر

هل يرفع الحدث وفيهما خلاف فنذكر الطهارة ثم الصلاة فأما الطهارة: فإن قلنا التجديد يرفع الحدث

فهو الآن متطهر طهارة صحيحة: إما الأولى وإما الثانية وإما بعضها من الأولى وبعضها من الثانية لأنه إن تركه من الثانية فالأولى صحيحة وإلا فالثانية إن قلنا لا يجوز التفريق وإن جوزناه حصل الوجه واليدان من الأولى والرأس والرجلان من الثانية وإن قلنا بالمذهب الصحيح أن التجديد لا يرفع الحدث بني على التفريق فإن قلنا لا يجوز استأنف الطهارة وإن قلنا يجوز بنى على أنه إذا فرق هل يحتاج إلى نية أخرى لباقي الأعضاء وفيه وجهان أصحهما لا يحتاج بل تكفيه النية السابقة فإن قلنا يحتاج إلى نية جديدة انبنى على أن تفريق النية على الأعضاء هل يجوز أم لا وفيه وجهان أصحهما يجوز فإن قلنا يجوز بني على طهارته فيمسح رأسه ثم يغسل رجليه وإن قلنا تكفيه النية السابقة انبنى على أن من ترك لمعة من عضوه في الغسلة الاولى فانغمست في الثانية هل يرتفع حدثه وفيه وجهان أصحهما نعم فإن قلنا لا يرتفع فهو كما إذا قلنا لا تكفيه النية السابقة وإن قلنا يرتفع في مسألة اللمعة ففي التجديد وجهان أحدهما هو كاللمعة والثاني الجزم بأنه لا يرتفع وهذه الأوجه والمسائل المبني عليها ستأتي في باب صفة الوضوء وباب نيته إن شاء الله تعالى واضحة مبسوطة: والحاصل للفتوى من هذا الخلاف أنه يبنى على طهارته فيمسح رأسه ثم يغسل رجليه بناء على الراجح في جميع هذه الاوصول هذا حكم الطهارة: وأما الصلاة فيجب إعادة الظهر بلا خلاف بين أصحابنا لا نا شككنا في فعلها بطهارة والاصل بقاؤها عليه وأما العصر فمبنية على الطهارة فإن قلنا طهارته الآن صحيحة فعصره صحيح وإن قلنا يجب استئنافها أو البناء عليها بمسح الرأس وغسل الرجلين وجب إعادة العصر هكذا قاله الأصحاب واتفقوا عليه: وقد يقال كيف جزموا بوجوب إعادة الظهر وقد حصل الشك فيها بعد الفراغ منها ومن شك في ترك سجدة من الصلاة بعد الفراغ لا شئ عليه بل صلاته صحيحة على المذهب الصحيح وبه قطع المصنف وسائر العراقيين كما هو معروف في باب سجود السهو: والجواب أن هذه المسألة ليست كتلك والفرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية