شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص202

دار الفكر

من وجهين أحدهما أن الطهارة شرط للصلاة وشككنا هل أتى به أم لا وعلى تقدير أن لا يكون أتى به لم يدخل في الصلاة فشككنا هل دخل فيها أم لا واللاصل عدم الدخول ولم يعارض هذا الاصل شئ آخر وأما مسألة ترك السجدة فقد تيقن فيها الدخول في الصلاة وشك بعد الفراغ في أنه جرى مبطل أم لا والأصل عدم مبطل والظاهر مضيها على الصحة: الفرق الثاني أن الشك في

ترك السجدة ونحوها تعم به البلوى فعفي عنه بخلاف الطهارة هذا تحرير المسألة وقد ذكرها جماعة ناقصة وأحسنهم لها ذكرا القاضي أبو الطيب في تعليقه ولو توضأ للصبح عن حدث فصلاها ثم جدد للظهر ثم توضأ للعصر عن حدث جدد للمغرب ثم توضأ للعشاء عن حدث ثم علم أنه ترك مسحا في إحدى الطهارات وجب إعادة كل صلاة صلاها بطهارة عن حدث بلا خلاف وفي التي صلاها بعد تجديد الخلاف والتفصيل السابق: ولو توضأ عن حدث وصلى الصبح ثم نسي أنه توضأ وصلى فتوضأ ثانيا وصلى ثم علم أنه ترك مسحا في إحدى الطهارتين وسجدة من إحدى الصلاتين ولم يعلم محلهما فطهارته الآن صحيحة بلا خلاف ويلزمه إعادة الصلاة لاحتمال أنه ترك المسح في الطهارة الأولى والسجدة من الصلاة الثانية ذكره صاحب العدة وهو واضح والله أعلم

* (فرع)

ومما ذكره إمام الحرمين وغيره متصلا بهذه وهو مما يشبهها اقتدى شافعي بحنفي وعكسه وفيه خلاف وتعم به البلوى والأكثرون ذكروه في باب صفة الأئمة وأنا أرى تقديمه موافقة للإمام ومسارعة إلى الخير لكني أذكرها مختصرة فإن وصلت باب صفة الأئمة بسطتها إن شاء الله تعالى: قال إمام الحرمين كان شيخي يذكر ههنا اقتداء الشافعي بالحنفي قال ونحن نذكره فإذا توضأ حنفي واقتدى به شافعي والحنفي لا يعتقد وجوب نية الوضوء والشافعي يعتقدها فثلاثة أوجه أحدها وهو قول الاستاذ أبى اسحق الاسفرايني لا يصح اقتداؤه نوى أو لم ينو لأنه وإن نوى فلا يراها واجبة فهي كالمعدومة فلا تصح طهارته والثاني وهو قول القفال يصح وان لم ينولان كل واحد مؤاخذ بموجب اعتقاده والاختلاف في الفروع رحمة: والثالث وهو قول الشيخ أبي حامد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية