شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص245

دار الفكر

انفصل ما لاصقها ولهذا لو ابتلع جوزة وتقايأها صارت نجسة الظاهر وأما المني فقال ابن الصباغ إن سلمنا أن مخرجه مخرج البول فالفرق أنه عفي عنه لعموم البلوى به وتعذر الاحتراز عنه بخلاف اللبن في الشاة الميتة: وأما مسألة البيض في دجاجة ميتة فقد ذكرنا فيها ثلاثة أوجه لأصحابنا وحكي تنجيسها عن علي بن أبي طالب وابن مسعود ومالك رضي الله عنهم وطهارتها عن أبي حنيفة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (إذ ذبح حيوان يؤكل لم ينجس بالذبح شئ من أجزائه ويجوز الانتفاع بجلده وشعره وعظمه ما لم يكن عليها نجاسة لأنه جزء طاهر من حيوان طاهر مأكول فجاز الانتفاع به بعد الذكاة كاللحم

* (الشرح) هذا الذي ذكره متفق عليه وقوله من حيوان مأكول احتراز من أجزاء غير المأكول فإنه لا يجوز الانتفاع بها بمجرد الذكاة * قال المصنف رحمه الله

* (وإن ذبح حيوان لا يؤكل نجس بذبحه كما ينجس بموته لأنه ذبح لا يبيح أكل اللحم فنجس به كما ينجس بالموت كذبح المجوسى)

* (الشرح) مذهبنا أنه لا يطهر بذبح ما لا يؤكل شعره ولا جلده ولا شئ من أجزائه وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة يطهر جلده واختلف أصحابه في طهارة لحمه واتفقوا أنه لا يحل أكله وحكى القاضي أبو الطيب وابن الصباغ عن مالك طهارة الجلد بالذكاة قال ابن الصباغ إلا جلد الخنزير فإن مالكا وأبا حنيفة وافقا على نجاستهما واحتج لأبي حنيفة بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال دباغ الأديم ذكاته فشبه الدباغ بالذكاة والدباغ يطهره فكذا الذكاة ولأنه جلد يطهر بالدباغ فطهر بالذكاة كالمأكول ولأن ما طهر جلد المأكول طهر غيره كالدباغ: واحتج أصحابنا بأشياء أحسنها ما ذكره المصنف وفيه كفاية فإن قالوا هذا منتقض بذبح الشاة المسمومة فانه لا يبح أكلها ويفيد طهارتها: فالجواب أن أكلها كان مباحا وإنما امتنع لعارض وهو السم حتى لو قدر على رفع السم بطريق أبيح الأكل: ودليل آخر وهو أن المقصود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية