شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص246

دار الفكر

الأصلي بالذبح أكل اللحم فإذا لم يبحه هذا الذبح فلأن لا يبيح طهارة الجلد أولا: وأما الجواب عما احتجوا به من حديث دباغ الأديم ذكاته فمن أوجه على تقدير صحته أحدها أنه عام في المأكول وغيره فنخصه بالمأكول بدليل ما ذكرنا: والثاني أن المراد أن الدباغ يطهره: الثالث ذكره القاضي أبو الطيب أن الأديم إنما يطلق على جلد الغنم خاصة وذلك يطهر بالذكاة بالإجماع فلا حجة فيه للمختلف فيه والجواب عن قياسهم على الدباغ من وجهين أحدهما أن الدباغ موضوع لإزالة نجاسة حصلت بالموت وليس كذلك الذكاة: فإنها تمنع عندهم حصول نجاسة: والثاني أن الدباغ إحالة ولهذا لا يشترط فيه فعل بل لو وقع في المدبغة اندبغ بخلاف الذكاة فإنها مبيحة فيشترط فيها فعل فاعل بصفة في حيوان بصفة والله أعلم

* (فرع)

مذهبنا أنه لا يجوز ذبح الحيوان الذي لا يؤكل لأخذ جلده ولا ليصطاد على لحمه النسور والعقبان ونحو ذلك وسواء في هذا الحمار الزمن والبغل المكسر وغيرهما وممن نص على المسألة القاضي حسين ذكرها في تعليقه في باب بيع الكلاب قبيل كتاب السلم قال وقال أبو حنيفة يجوز ذبحه لجلده وحكى غيره عن مالك روايتين أصحهما عنه جوازه والثانية تحريمه وهما مبنيتان على تحريم لحمه عنده (فرع)

اتخذ حوضا من جلد نجس ووضع فيه قلتين أو أكثر من الماء فالماء طاهر والإناء نجس: وفي كيفية استعماله كلام سبق في موضعه: وإن كان دون قلتين فنجس ونظيره لو ولغ كلب في إناء فيه ماء فإن كان قلتين فهو ماء طاهر في إناء نجس وإلا فهما نجسان قال القاضي أبو الطيب في تعليقه ولا نظير لهاتين المسألتين والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (ويكره استعمال أواني الذهب والفضه لما روى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فانها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة وهل يكره كراهة تنزيه أو تحريم: قولان قال في القديم كراهة تنزيه لانه انما نهى عنه للسرف والخيلاء والتشبه بالاعاجم وهذا لا يوجب التحريم وقال في الجديد يكره كراهة تحريم وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في آنية الفضة انما يجرجر في جوفه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية