شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص247

دار الفكر

نار جهنم فتواعد عليه بالنار فدل على أنه محرم وان توضأ منه صح الوضوء لان المنع لا يختص بالطهارة فأشبه الصلاة في الدار المغصوبة ولأن الوضوء هو جريان الماء على الأعضاء وليس في ذلك معصية وانما المعصية في استعمال الظرف دون ما فيه فان أكل أو شرب منه لم يكن المأكول والمشروب حراما لان المنع لاجل الظرف دون ما فيه: وأما اتخاذها ففيه وجهان أحدهما يجوز لان الشرع ورد بتحريم الاستعمال دون الاتخاذ والثاني لا: وهو الاصح لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اتخاذه كالطنبور والبربط وأما أواني البلور والفيروزج وما أشبههما من الاجناس المثمنة ففيه قولان روى حرملة أنه لا يجوز لانه أعظم في السرف من الذهب والفضة فهو بالتحريم أولى وروى المزني أنه يجوز وهو الاصح لان السرف فيه غير ظاهر لانه لا يعرفه الا الخواص من الناس)

* (الشرح) قد جمع هذا الفصل جملا من الحديث في اللغة والأحكام ويحصل بيانها بمسائل احداها حديث حذيفة في الصحيفين لكن لفظه فيهما لا تشربوا في آنية الذهب والفضة إلخ فذكر فيه الذهب والفضة ووقع في أكثر نسخ المهذب الفضة فقط: وفي بعضها الذهب والفضة وأما الصحاف فجمع صحفة كقصعة وقصاع والصحفة دون القصعة قال الكسائي القصعة ما تسع ما يشبع عشرة والصحفة ما يشبع خمسة: وأما راويه فهو أبو عبد الله حذيفة ابن اليمان واليمان لقب واسمه حسيل بضم الحاء وفتح السين المهملتين وآخره لام ويقال حسل بكسر الحاء وإسكان السين واليمان صحابي شهد هو وابنه حذيفة أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل المسلمون يومئذ اليمان رضي الله عنه خطأ وكان حذيفة من فضلاء الصحابة والخصيصين برسول الله صلى الله عليه وسلم توفي بالمدائن سنة ستة وثلاثين بعد وفاة عثمان بأربعين ليلة وأما قوله الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر فهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية أم سلمة رضي الله عنها ولفظه فيهما الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم وفي رواية لمسلم إن الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة والذهب وفي رواية له من شرب في إناء من ذهب أو فضة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية