شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص258

دار الفكر

وثلاث سنين وكان أكثر الصحابة أولادا لدعاء رسول الله صلى الله عليه له بكثرة المال والولد والبركة وهو من أكثر الصحابة رواية: وأما ابن عمر فهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أسلم مع أبيه بمكة قديما شهد الخندق وهو ابن خمس عشر سنة وما بعده من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي بمكة سنة ثلاث وسبعين وهو ابن ثلاث وثمانين وقيل أربع ومناقب بن عمر وأنس مشهورة ذكرت جملا منها في تهذيب الاسماء وبالله التوفيق: المسألة الثانية في الأحكام قال الشافعي (1) رحمه الله في المختصر وأكره المضبب بالفضة لئلا يكون شاربا على فضة وللأصحاب في المسألة أربعة أوجه حكى المصنف ثلاثة بدلائلها أحدها إن كان قليلا للحاجة لم يكره وإن كان للزينة كره وان كان كثيرا للزينة حرم وإن كان للحاجة كره: والوجه الثاني إن كان في موضع الاستعمال كموضع فم الشارب حرم وإلا فلا: والثالث يكره ولا يحرم بحال: والرابع حكاه الشيخ أبو محمد الجويني يحرم بكل حال لما ذكرناه عن ابن عمرو عائشة رضي الله عنهم وأصح هذه الأوجه الأول وهو الأشهر عند العراقيين (2) وقطع به كثيرون منهم أو أكثرهم

وصححه الباقون منهم ممن قطع به الشيخ أبو حامد والمحاملي والماوردي والشيخ نصر المقدسي ونقله القاضي أبو الطيب عن الداركي ومتأخري الأصحاب قال وحملوا نص الشافعي عليه والوجه الثاني هو قول أبي اسحق المروزي حكاه عنه القاضي أبو الطيب والقائل لا يحرم بحال هو أبو علي الطبري وغيره كذا قاله القاضي أبو الطيب وعلى هذا الوجه الأول وهو الصحيح المختار ذكرنا أن القليل للزينة يكره وحكى الخراسانيون وجها على هذا أنه يحرم وحكى الماوردي وجها أنه لا يكره (فرع)

في بيان الحاجة والقلة في قولهم إن كان قليلا للحاجة أما الحاجة فقال الأصحاب المراد بها غرض يتعلق بالتضبيب سوى الزينة كإصلاح موضع الكسر ونحوه ولا يتجاوز به موضع الكسر إلا بقدر ما يستمسك به قال أصحابنا ولا يشترط العجز عن التضبيب بنحاس وحديد وغيرهما هكذا صرح به ابن الصباغ والمتولي والغزالي والروياني وصاحب البيان وغيرهم (3) وذكر إمام الحرمين احتمالين لنفسه أحدهما هذا والثاني (4) معناها أن يعدم ما يصبب به غير الذهب والفضة: وأما ضبط القليل والكثير ففيه ثلاثة أوجه احدها وهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية