المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص261
دار الفكر
أن بعض الإناء كالإناء أم لا والله أعلم
* الخامس لو اضطر إلى استعمال إناء ولم يجد إلا ذهبا أو فضة جاز استعماله حال الضرورة صرح به إمام الحرمين والغزالي وجماعات والله أعلم
* (فرع)
في مذاهب العلماء في المضبب بالفضة قد ذكرنا تفصيل مذهبنا فيه ونقل القاضي عياض أن جمهور العلماء من السلف والخلف على كراهة الضبة والحلقة من الفضة قال وجوزهما أبو حنيفة وأصحابه وأحمد واسحق إذا لم يكن فمه على الفضة في الشرب هذا كلام القاضي والمعروف عن أحمد كراهة المضبب * قال المصنف رحمه الله
* (ويكره استعمال أواني المشركين وثيابهم لما روى أبو ثعلبة الخشنى رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إنا بأرض اهل الكتاب ونأكل في آنيتهم فقال لا تأكلوا في آنيتهم الا ان لم تجدوا عنها بدا فاغسلوها بالماء ثم كلوا فيها ولانهم لا يجتنبون النجاسة فكره لذلك فان توضأ من أوانيهم نظرت فان كانوا ممن لا يتدينون باستعمال النجاسة صح الوضوء لان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة وتوضأ عمر رضى الله عنه من جرة نصراني ولان الاصل في أوانيهم الطهارة وان كانوا ممن يتدينون باستعمال النجاسة ففيه وجهان أحدهما انه يصح الوضوء لان الاصل في أوانيهم الطهارة والثاني لا يصح لانهم يتدينون باستعمال النجاسة كما يتدين المسلمون بالماء الطاهر فالظاهر من أوانيهم وتيابهم النجاسة) (الشرح) حديث أبي ثعلبة رواه البخاري ومسلم ولفظه فيهما قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب أفنأكل في آنيتهم فقال إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا
#
