المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص260
دار الفكر
وإلا فلا وقال إمام الحرمين إن غشى ظاهره ففيه الوجهان وإن غشى ظاهره وداخله فالذي أراه القطع بجواز استعماله لأنه إناء نحاس أدرج فيه ذهب مستتر وبهذا الذي قاله الإمام جزم الغزالي في البسيط وقال لا خلاف فيه ولو اتخذ إناء من نحاس وموهه بذهب أو فضة قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي وغيرهم إن كان يتجمع منه شئ بالنار حرم استعماله وإلا فوجهان بناء على المعنيين والأصح لا يحرم قاله في الوسيط والوجيز وأطلق القاضي حسين والبغوي والمتولي وصاحبا العدة والبيان الوجهين ولم يفرقوا بين المستهلك وما يتجمع منه شئ والصواب حمل كلامهم على المستهلك كما صرح به إمام الحرمين وتابعوه وقد جزم الماوردي والجرجاني بأنه إذا غشي جميعه بالفضة حرم استعماله والله أعلم: الثالث لو كان له قدح عليه سلسلة فضة قطع القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي وصاحب العدة بجوازه وزاد المتولي والبغوى فقالا لو اتخذ لا نائه حلقة أو سلسلة فضة أو رأسا جاز لأنه منفصل عن الإناء لا يستعمله (1) هذا كلام هؤلاء الأئمة وينبغي أن يجعل كالتضبيب ويجئ فيه التفصيل والخلاف: الرابع إذا قلنا بطريقة الخراسانيين إن المضبب بذهب كالمضبب بفضة فهل يسوى بينهما في التفصيل في الصغر والكبر على ما سبق قال الرافعي لم يتعرض الا كثرون لذلك وعن الشيخ أبي محمد أنه ينبغي أن لا يسوى لأن الخيلاء في قليل الذهب كالخيلاء في كثير الفضة وأقرب ضابط له ان تعتبر قيمة ضبة الذهب إذا قومت بفضة قال الرافعى وقياس الباب ان لافرق وهذا الذي قاله الرافعي هو الصحيح لأن مأخذ المسألة
