شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص304

دار الفكر

(فرع)

لو كان لرجل ذكران قال صاحب البيان إن عرف الأصلي منهما ختن وحده: قال صاحب الا بانة يعرف الاصل بالبول وقال غيره بالعمل فإن كانا عاملين أو يبول منهما وكانا على منبت الذكر على السواء وجب ختانهما (1) وأما الخنثى المشكل فقال في البيان قال القاضي أبو الفتوح يجب ختانه في فرجيه جميعا لأن أحدهما واجب ولا يتوصل إليه إلا بختانهما كما أن من تزوج بكرا لما لما يتمكن من وصوله إلى الوطئ المستحق إلا بقطع بكارتها كان له ذلك بلا ضمان قال فإن كان الخنثى صغيرا ختنه الرجال والنساء إذا قلنا بالوجه الضعيف إن الصغير يجب ختانه وإن قلنا بالمذهب إنه لا يجب ختان الصغير لم يختن الخنثى الصغير حتى يبلغ فيجب وحينئذ إن كان هو يحسن الختان ختن نفسه وإلا اشترى له جارية تختنه فإن لم توجد جارية تحسن ذلك ختنه الرجال والنساء للضرورة كالتطيب هذا كلام صاحب البيان وقطع البغوي بأن لا يختن الخنثى المشكل لأن الجرح على الإشكال لا يجوز ذكره قبل كتاب الصداق بأسطر في فصلين ذكر فيهما أحكام الخنثى وهذا الذي ذكره البغوي هو الأظهر المختار والله أعلم

* (2) (فرع)

قد ذكرنا أنه لا يجب الختان حتى يبلغ فإذا بلغ وجب على الفور قال صاحب الحاوي وإمام الحرمين وغيرهما فإن كان الرجل ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه لم يجز أن يختن بل يتنظر حتى يصير يغلب على الظن سلامته قال صاحب الحاوي لأنه لا تعبد فيما يفضي إلى التلف: (فرع)

لو مات غير مختون فثلاثة أوجه: الصحيح الذي قطع به الجمهور لا يختن لان ختانه

الصفحة السابقة الصفحة التالية