شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص321

دار الفكر

البيان إن غسل ذلك الجزء بنية الوجه أجزأه قطعا وإلا ففيه الوجهان كما قال صاحبا التتمة والعدة وانفرد البغوي فقال الصحيح انه يجزيه وان انغسل شئ من الوجه لأنه لم يغسله عن الوجه بدليل أنه لا يجزيه عن الوجه بل يجب غسله ثانيا وهذا قوي ولكن خالفه صاحب التتمة فقال يجزيه غسل ذلك المغسول من الوجه ولا تجب إعادته إذا صححنا النية وان قال وهذا

على طريقة من يقول يتأدى الفرض بنية النفل وهذه القاعدة فيها خلاف وتفصيل سنذكره إن شاء الله تعالى في باب سجود السهو حيث ذكرها المصنف والأصحاب وأشار الغزالي في البسيط إلى نحو هذا الذي في التتمة والله أعلم

* (فرع)

* قول المصنف لأنه فعل راتب في الوضوء لم يتقدمه فرض احترز بقوله فعل عن التسمية وبقوله راتب في الوضوء من الاستنجاء وبقوله لم يتقدمه فرض من غسل الذراعين: وقوله نوى عند غسل الوجه يقال عند وعند وعند بكسر العين ونتحها وضمها ثلاث لغات حكاهن ابن السكيت وغيره أشهرهن الكسر وبها جاء القرآن وقوله عزبت أي ذهبت وهو بفتح الزاي والمضارع يعزب بضم الزاي وكسرها لغتان مشهورتان والمصدر عزوب والله أعلم: (فرع)

وقت نية الغسل عند إفاضة الماء على أول جزء من البدن ولا يضر عزوبها بعده ويستحب استصحابها إلى الفراغ كالوضوء فإن غسل بعض البدن بلا نية ثم نوى أجزأه ما غسل بعد النية ويجب إعادة ما غسله قبلها والله اعلم

* وقال المنصف رحمه الله

* (وصفة النية أن ينوي رفع الحدث أو الطهارة من الحدث وأيهما نوى أجزأه لأنه نوى المقصود وهو رفع الحدث) (الشرح) المتوضئون ثلاثة اقسام ما سح خف ومن به حدث دائم كالمستحاضة وغيرهما ويسمى صاحب طهارة الرفاهية فأما صاحب طهارة الرفاهية فتجزيه نية رفع الحدث بلا خلاف واما ما سح الخف فالمذهب الصحيح (1) الذي قطع به الأصحاب أنه تجزيه نية رفع الحدث كغيره: وحكى الرافعي وجها أنه لا تجزيه بل يلزمه نية استباحة الصلاة وهذا الوجه مع شدة ضعفه ينبغي أن يكون مفرعا على الوجه الضعيف أن مسح الخف لا يرفع الحدث عن الرجل وسنوضح ذلك في بابه إن شاء الله تعالى: وأما المستحاضة وسلس البول والمذي وغيرهم ممن به حدث دائم ففيهم ثلاثة

الصفحة السابقة الصفحة التالية