المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص323
دار الفكر
وإن قلنا يختص حصل له الأعضاء الأربعة فقط إن قلنا يجزيه غسل الرأس عن مسحه وإلا حصلت الأعضاء الثلاثة هذا إذا كان غالطا فلو تعمد ونوى رفع الحدث الأصغر لم يصح غسله على المذهب الصحيح المشهور وحكى الرافعي فيه وجها والله أعلم (فرع)
قولهم نوى رفع الحدث معناه رفع حكم الحدث * قال المصنف رحمه الله
* (وإن نوى الطهارة المطلقة لم يجزئه لأن الطهارة قد تكون عن حدث وقد تكون عن نجس فلم تصح بنية مطلقة) (الشرح) هذا الذي جزم به المصنف هو المشهور الذي قطع به الجمهور وقد نص الشافعي رحمه الله في البويطي على أنه يجزيه فقال أصحابنا هذا النص محمول على أنه أراد الطهارة عن الحدث فأما النية المطلقة فلا تكفيه وهذا التأويل مشهور في كتب الأصحاب ونقله عن الأصحاب كلهم القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب العدة وغيرهما قال القاضي وأخل البويطي بقوله عن الحدث وفي المسألة وجه أنه يجزيه نية الطهارة مطلقا كما هو ظاهر نصه وبه قطع صاحب الحاوي وهذا الوجه قوي لأن نية الطهارة في أعضاء الوضوء علي ترتيب المخصوص لا تكون عن نجس وهذا الخلاف شبيه بالخلاف في وجوب نية الفرضية في صلاة الفرض والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإن نوى الطهارة للصلاة أو لأمر لا يستباح إلا بطهارة كمس المصحف ونحوه أجزأه
لأنه لا يستباح مع الحدث فإذا نوى الطهارة لذلك تضمنت نيته رفع الحدث) (الشرح) هذا الذي ذكره نص عليه الشافعي رحمه الله واتفق عليه الأصحاب ثم إذا نوى الطهارة لشئ لا يستباح إلا بالطهارة ارتفع حدثه واستباح الذي نواه وغيره (1) وحكى الرافعي وجها أنه إذا نوى استباحة الصلاة ليصح وضوءه لأن الصلاة ونحوها قد تستباح مع الحدث كالتيمم وهذا شاذ بل غلط وخيال عجيب والصواب الذى قطع يه الاصحاب في كل الطرق صحة وضؤه وفي المصحف ثلاث لغات ضم الميم وكسرها وفتحها افصحهن الضم ثم الكسر وقد أو ضحتهن في تهذيب الأسماء والله أعلم
* (فرع)
إذا نوت المغتسلة عن الحيض استباحة وطئ الزوج فثلاثة أوجه الأصح يصح غسلها وتستبيح الوطئ والصلاة وغيرهما لأنها نوت ما لا يستباح إلا بطهارة: والثاني لا يصح ولا تستبيح
