المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص334
دار الفكر
(السابعة) هل يشترط الإضافة إلى الله تعالى في نية الوضوء وسائر العبادات فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي ومن تابعهما أصحهما لا يشترط لأن عبادة المسلم لا تكون إلا لله تعالى ومقتضى كلام الجمهور القطع بأنها لا تشترط والله أعلم: (الثامنة) هل تجب النية على غاسل الميت وتشترط في صحة غسله فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف وأكثر الأصحاب في كتاب الجنائز وذكرهما جماعة هنا واختلف في الأصح منهما وسنوضحه في الجنائز إن شاء الله تعالى: (التاسعة) إذا كان على عضو من أعضاء المتوضي أو المغتسل نجاسة حكمية فغسله مرة واحدة بنية رفع الحدث وإزالة النجاسة أو بنية رفع الحدث وحده حكم بطهارته عن النجاسة بلا خلاف وهل يطهر عن الحدث والجنابة فيه وجهان حكاهما الماوردي والشاشي والروياني وغيرهم أصحهما يطهر وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ نصر المقدسي في كتابه الانتخاب وابن الصباغ لأن مقتضى الطهارتين واحد فكفاها غسلة واحدة كما لو كان عليها غسل جنابة وغسل حيض: والثاني لا يطهر
وبه قطع القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي وصححه الشاشي في كتابه المعتمد والرافعي والمختار الأول: ذكر القاضي أبو الطيب والقاضي حسين والبغوي والشيخ نصر هذه المسألة في هذا الباب وذكرها صاحب الشامل في باب الاجتهاد في الأواني والمتولي في المياه والماوردي والشاشي والروياني في باب الغسل ولو كان على يده عجين أو طين ونحوهما فغلسهما بنية رفع الحدث لا يجزيه وإذا جرى الماء إلى موضع آخر لا يحسب عن الطهارة لأنه مستعمل ذكره القاضي حسين والله أعلم
* (العاشرة) إذا نوى رفع حدث البول ولم يكن حدثه البول بل النوم مثلا فإن كان غالطا بأن ظن حدثه البول صح وضوءه بلا خلاف (1) وقد أشار المزني رحمه الله إلى نقل الإجماع على هذا فإنه قال في باب التيمم من مختصره ولا نعلم أحدا منع صحة وضوء هذا الغالط وذكر
