المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص335
دار الفكر
إمام الحرمين هنا في باب النية أن المزني نقل الإجماع على ذلك قال الإمام وفيه عندي أدنى نظر: وان كان متعمدا عالما بأن حدثه النوم فنوى البول أو غيره فوجهان أحدهما يصح ويلغى تعيينه الحدث وأصحهما لا يصح لأنه متلاعب نوى ما ليس عليه وترك ما هو عليه مع علمه بخلاف الغالط فإنه يعتقد أن نيته رافعة لحدثه مبيحة للصلاة وكأنه نوى استباحة الصلاة
* (فرع)
في وقوع الغلط في النية أذكر فيه إن شاء الله تعالى جملة مختصرة وهي مقررة بأدلتها في مواضعها والمقصود جمعها في موضع وهذا أليق المواضع بها قال أصحابنا إذا غلط في نية الوضوء فنوى رفع حدث النوم وكان حدثه غيره صح بالاتفاق وإن تعمد لم يصح على الاصح كما أو ضحناه وكذا حكم الجنب ينوي رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام وعكسه والمرأة تنوي الجنابة وحدثها الحيض وعكسه فحكمه ما سبق: ولو نوى التيمم استباحة الصلاة بسبب الحدث الأصغر وكان جنبا أو الجنابة فكان محدثا صح بالاتفاق إذا كان غالطا وسلم إمام الحرمين أن احتماله السابق
لا يحئ هنا قال أصحابنا ولو غلط في الصلاة والصوم فنوى غير الذي عليه لم يجزه إلا إذا نوى قضاء اليوم الأول من رمضان مثلا وكان عليه الثاني ففي إجزائه وجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في آخر كتاب الصيام لكنه ذكرهما احتمالين وهما وجهان للأصحاب: ولو نوى ليلة الثلاثاء صوم الغد وهو يعتقده يوم الاثنين أو نوى رمضان السنة التي هو فيها وهو يعتقدها سنة أربع فكانت سنة ثلاث صح صومه بلا خلاف لتعيينه الوقت بخلاف ما لو نوى صوم الاثنين ليلة الثلاثاء ولم ينو الغد أو نوى رمضان سنة ثلاث في سنة أربع فإنه لا يصح لعدم التعيين: ولو نوى في الصلاة قضاء ظهر يوم الاثنين وكان عليه ظهر الثلاثاء لم يجزه صرح به البغوي: ولو كان يؤدي الظهر في وقتها معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء صح ظهره صرح به البغوي: ولو غلط في الأذان وظن أنه يؤذن للظهر وكانت العصر فلا أعلم فيه نقلا وينبغي أن يصح لأن المقصود
#
