المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص382
دار الفكر
في وجهه سلعة وخرجت عن حد الوجه وجب غسلها كلها على المذهب وبه قطع صاحبا البحر والبيان لندوره ولأنها كلها تعد من الوجه وذكر الجرجاني في التحرير طريقين أصحهما هذا: والثاني أن الخارج عن حد الوجه فيه قولان كاللحية المسترسلة (الرابعة) لو قطع أنفه أو شفته هل يلزمه غسل ما ظهر بالقطع في الوضوء والغسل فيه وجهان أصحهما نعم كما لو كشط جلدة وجهه أو يده: والثاني لا لأنه كان يمكن غسله قبل القطع ولم يكن واجبا فبقي على ما كان (الخامسة) قال الشافعي والأصحاب
يستحب غسل النزعتين مع الوجه لأن بعض العلماء جعلهما من الوجه فيستحب الخروج من الخلاف
* (السادسة) يجب غسل ما ظهر من حمرة الشفتين ذكره الدارمي
* (السابعة) لو كان له وجهان على رأسين وجب غسل الوجهين ذكره الدارمي قال ويجزئه مسح أحد الرأسين قال ويحتمل أن يجب مسح بعض كل رأس (الثامنة) ينبغي أن يغسل الصدغين وهل هما من الرأس أو الوجه فيه ثلاثة أوجه سنوضحها في فصل مسح الرأس حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى
* (التاسعة) لا يجب إمرار اليد على الوجه ولا غيره من الأعضاء لا في الوضوء ولا في الغسل لكن يستحب: هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك والمزني يجب وسنوضح المسألة بدلائلها إن شاء الله تعالى في باب الغسل حيث ذكرها المصنف والأصحاب والله اعلم * قال المصنف رحمه الله
* (ثم غسل يديه وهو فرض لقوله تعالى (وايديكم إلى المرافق) ويستحب ان يبدأ باليمني ثم باليسري لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإذا توضأتم فابدؤا بميامنكم فان بدا باليسرى جاز لقوله تعالى (وايديكم) ولو وجب الترتيب فيهما لما جمع بينهما)
* (الشرح) اما حديث ابى هريرة هذا حديث رواه أبو داود والترمذي وغيرهما في كتاب اللباس من سننهما بإسناد جيد ولفظه في أكثر كتب الحديث إذا لبستم وإذا توضأتم فابدؤا بايامنكم كما هو في المهذب وكلاهما صحيح الأيامن: جمع ايمن والميمامن جمع ميمنة وقول المصنف يبدأ باليمنى ثم باليسرى هو من باب التأكيد ولا حاجة
#
