شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص388

دار الفكر

(الشرح) في الأصبع عشر لغات تقدمت في باب السواك: والكف مؤنثة في اللغة المشهورة وحكي تذكيرها سميت كفا لأنه يكف بها عن سائر البدن وقيل لأن بها يضم ويجمع والمنكب مجتمع ما بين العضد والكتف وجمعه مناكب والعضد بفتح العين وضم الضاد ويقال بإسكان الضاد مع فتح العين وضمها ثلاث لغات الأولى أفصح وأشهر

* أما حكم المسألة فإذا كان له أصبع أو كف زائدة وجب غسلها بلا خلاف لما ذكره: وإن كان له يدان متساويتان في البطش والخلقة وجب غسلهما أيضا بلا خلاف لوقوع اسم اليد: وإن كانت إحداهما تامة والأخرى ناقصة فالتامة هي الأصلية فيجب غسلها: وأما الناقصة فإن خلقت في محل الفرض وجب غسلها أيضا بلا خلاف كالأصبع الزائدة قال الرافعى وغيره وسواء جاوز طولهما الأصلية أم لا: قال ومن الأمارات المميزة للزائدة تكون فاحشة القصر والأخرى معتدلة ومنها فقد البطش وضعفه ونقص الأصابع: وإن خلقت الناقصة على العضد ولم يخاذ شئ منها محل الفرض لم يجب غسلها بلا خلاف وإن حاذته وجب غسل المحاذي على المذهب الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأكثرون منهم الشيخ أبو حامد والمحاملي وإمام الحرمين والغزالي والبغوي وصاحب العدة وآخرون ونقل إمام الحرمين عن العراقيين وغيرهم أنهم نقلوا ذلك عن نص الشافعي ثم قال المسألة محتملة جداو لكني لم أر فيها إلا نقلهم النص: هذا كلام الإمام ونقل جماعات في وجوب غسل المحاذي وجهين (1) منهم الماوردي وابن الصباغ والمتولي والشاشي والروياني وصاحب البيان وغيرهم قال الرافعي قال كثيرن من المعتبرين لا يجب: لأنها ليست أصلا ولا نابتة في محل الفرض

فتجعل تبعا وجملوا النص علي ما إذا لصق شئ منها بمحل الفرض قال إمام الحرمين ولو نبتت سلعة في العضد وتدلت إلى الساعد لم يجب غسل شئ منها بلا خلاف إذا تدلت ولم تلتصق والله أعلم

*

الصفحة السابقة الصفحة التالية