المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص392
دار الفكر
النوافل الراتبة التابعة للفرائض كما لا يقضي الفرائض: فالجواب ما أجاب به الشيخ أبو محمد الجويني وغيره أن سقوط القضاء عن المجنون رخصة مع امكانة فإذ سقط الأصل مع إمكانه فالتابع أولى وأما سقوط غسل الذراع هنا فلتعذره والتعذر مختص بالذراع فبقي العضد على ما كان من الاستحباب وصار كالمحرم الذي لا شعر على رأسه يستحب إمرار الموسى على رأسه والله أعلم
* وقول المصنف وإن كان أقطع اليد ولم يبق من محل الفرض شئ فلا فرض عليه فيه احتراز مما إذا بقى من محل الفرض شئ فإنه يجب غسله بلا خلاف (1) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم قال المصنف رحمه الله
* (وإن لم يقدر الأقطع على الوضوء ووجد من يوضئه بأجرة المثل لزمه كما يلزمه شراء الماء بثمن المثل (2) فإن لم يجد صلى وأعاد كما لو لم يجد ماء ولا ترابا) (الشرح) إذا لم يقدر على الوضوء لزمه تحصيل من يوضئه إما متبرعا وإما بأجرة المثل إذا وجدها وهذا لا خلاف فيه فإن لم يجد الأجرة أو وجدها ولم يجد من يستأجره أو وجده فلم يقنع بأجرة المثل صلى على حسب حاله وأعاد كما يصلي ويعيد من لم يجد ماء ولا ترابا فالصلاة لحرمة الوقت والاعادة لا ختلال الصلاة بسبب نادر هذا إذا لم يقدر الأقطع على التيمم فإن قدر لزمه أن يتيمم ويصلي ويعيد لأنه عذر نادر هذا الذي ذكرناه من وجوب التيمم هو الصواب الذى
