المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص397
دار الفكر
إن كان شعره كثيرا إلا في أربعة مواضع الحاجبين والشاربين والعنفقة ومواضع الصدغين هذا لفظ ابن القاص ولفظ القفال مثله وزاد القفال بيانا فقال في أحد تعليلي ذلك لأن الوجه أحاط بالصدغين من وجهين لأن البياض الذي وراء الصدغ إلى الأذن من الوجه وهذا تصريح بأن مرادهم بالصدغ العذار فبهذا علل الأصحاب غسل العذار في أحد التعليلين كما سبق وأما نص الشافعي في البويطي فمحتمل أنه أراد بالصدغ العذار كما قال السرخسي وكذا تأوله البندنيجي فإن الشافعي قال وإذا غسل الأمرد وجهه غسله كله ولحيته وصدغيه إلى أصول أذنيه وإذا غسل الملتحي وجهه غسل ما أقبل من شعر اللحية إلى وجهه وأمر الماء على الصدغ وما خلف الصدغ إلى الأذن فإن ترك من هذا شيئا أعاد هذا نصه بحروفه ومن مختصر الربيع والبويطي نقلته ونقل الروياني في البحر نصه في البويطي بحروفه ثم قال قال أصحابنا أراد بالصدغ هنا العذار (قلت) وهذا تأويل صحيح وهو ظاهر ولعل سبب هذا الخلاف الاختلاف في تحقيق ضبط الصدغ وتحديده والله أعلم
* وروى أبو داود بإسناد حسن عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فمسح رأسه ما أقبل منه وادبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة) * قال المصنف رحمه الله
#
