المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص396
دار الفكر
الشعر المعتاد هكذا قاله أصحابنا وقوله والنزعتان منه هذا مذهبنا نص عليه الشافعي واتفق عليه الاصحا ب وبه قال جمهور العلماء وحكى الماوردي وغيره عن قوم من العلماء أنهم قالوا النزعتان من الوجه لذهاب الشعر عنهما واتصالهما بالوجه
* ودليلنا أنهما داخلتان في حد الرأس فكانتا منه وليس ذهاب الشعر مخرجا لهما عن حكم الرأس كما لو ذهب شعر ناصيته قال الماوردي والعرب مجمعة على أن النزعة من الرأس وذلك ظاهر في شعرهم نص الشافعي في الأم على استحباب غسل النزعتين مع الوجه ونقل النص عنه الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما قالوا وإنما استحب ذلك للخروج من خلاف من أوجب غسلهما مع الوجه والله أعلم
* وأما الصدغ فهو بالصاد ويقال بالسين لغتان الصاد أشهر وهو المحاذي لرأس الأذن نازلا إلى أول العذار هكذا ضبطه صاحب البحر وآخرون وقال الشيخ أبو حامد هو المحاذي رأس الأذن وموضع التحذيف قال وربما تركه بعض الناس عند الحلق قال وينبغي ألا يترك واختلف أصحابنا فيه فقطع المصنف والأكثرون بأن الصدغ من الرأس ممن قطع بذلك الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وسليم الرازي في الكفاية والقاضي حسين وابن الصباغ والشيخ نصر والبغوي وآخرون وحكى الماوردي فيه ثلاثة أوجه أحدها من الرأس والثاني من الوجه والثالث وهو قول أبي الفياض وجمهور البصريين أن ما استعلى على الأذنين منه فهو من الرأس وما انحدر عنهما فمن الوجه قال الروياني هذا الثالث هو الصحيح وقال صاحب المستظهري هذا الثالث ظاهر الفساد
* وأنكر الشيخ أبو عمرو على الجمهور كونهم قطعوا بأنه من الرأس وقال الذي رأيته منصوصا صريحا للشافعي في مختصر الربيع ومختصر البويطي أن الصدغ من الوجه ثم ذكر كلام الماوردي والروياني ثم قال والمذهب ما نقلته عن النص وكأن من خالفه لم يطلع عليه الا السر خسي صاحب الأمالي فاطلع عليه وتأوله وقال أراد بالصدغ العذار وهذا متروك عليه هذا كلام إلى عمرو وقد قال أبو العباس بن سريج في كتابه الأقسام وابن القاص في التلخيص والقفال في شرح التلخيص الصدغان من الوجه لكن ظاهر كلامهم أنهم أرادوا بالصدغ العذار فان ابن القاص وإذا لم يصل الماء بشرة وجهه أجزأه
#
