المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص402
دار الفكر
عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني المدني وأمه أم عمارة الأنصارية شهد هو وأمه أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل بالحرة سنة ثلاث وستين وهو ابن سبعين سنة وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الأوسي صاحب الأذان وهما مشتركان في أن كل واحد منهما عبد الله بن زيد الأنصاري لكن يفترقان في الجد والقبيلة وقد أو ضحتهما في تهذيب الأسماء
* أما حكم المسألة فاتفق الأصحاب على أنه يستحب مسح جميع الرأس لهذا الحديث وغيره وللخروج من خلاف العلماء وهذه الكيفية التي ذكرها المصنف متفق على استحبابها للحديث والمعنى الذي ذكره قال أصحابنا والذهاب من مقدم الرأس إلى مؤخره والرجوع إلى مقدمه كلاهما يحسب مرة واحدة بخلاف السعي بين الصفا والمروة فإنه يحسب الذهاب من الصفا إلى المرور مرة والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية على المذهب الصحيح خلافا لا بي بكر الصيرفي وغيره والفرق ما أشار إليه المصنف وهو أن تمام المسحة الواحدة لا يحصل على جميع الشعر إلا بالذهاب والرجوع فإنه في رجوعه يمسح ما لم يمسحه في ذهابه بخلاف السعي فإن قطع المسافة
بتمامها يحصل في ذهابه
* قال أصحابنا وإنما يستحب الرد لمن له شعر مسترسل أما من لا شعر له أو حلق شعره وطلع منه يسير فلا يستح له الرد لأنه لا فائدة فيه وممن صرح بهذا القفال والصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي والمتولي وامام الحرمين والروياني وصاحب العدة وغيرهم وكذا لا يستحب الرد لمن له شعر كثير مضفور قاله القفال وامام الحرمين والروياني وصاحب العدة قال القفال والبغوي وغيرهما لو رد في الصورة التي لا يستحب فيها الرد لم يحسب رده مرة ثانية لأن البلل صار مستعملا لحصول مسح جميع الرأس
* قال إمام الحرمين ولو مسح طرف رأسه ثم طرفا
#
