شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص417

دار الفكر

من الخلاف

* وقال الشيخ أبو عمر وبن الصلاح لم يخرج ابن سريج بهذا من الخلاف بل زاد فيه في الجمع بين الجميع لم يقل به أحد وهذا الاعتراض مردود لأن ابن سريج لا يوجب ذلك بل يفعله استحبابا واحتياطا كما سبق وذلك غير ممنوع بالإجماع بل محبوب وكم من موضع مثل هذا اتفقوا على استحبابه للخروج من الخلاف وإن كان لا يحصل ذلك إلا بفعل أشياء لا يقول بإيجابها كلها أحد وقد قدمنا قريبا أن الشافعي والاصحاب رحمهما الله قالوا يستحب غسل النزعتين مع الوجه وهما مما يمسح عند الشافعي إذ هما من الرأس واستعابه بالمسح مأمور به بالإجماع وإنما استحبوا غسلهما للخروج من خلاف من قال هما من الوجه ولم يقل أحد بوجوب غسلهما ومسحهما ومع هذا استحبه الشافعي والأصحاب ونظائر ذلك كثيرة مشهورة فالصواب استحسان فعل ابن سريج رحمه الله والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (ثم يغسل رجليه وهو فرض لما روى جابر رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ ان نغسل ارجلنا)

(الشرح) هذا الحديث رواه الدارقطني بإسناد ضعيف ويغني عنه ما سنذكره من الأحاديث وغيرها إن شاء الله تعالى وراوي هذا الحديث هو جابر بن عبد الله الأنصاري السلمي بفتح السين واللام المدني أبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو محمد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة توفى بالمدنية سنة ثلاث وسبعين وقيل ثمان وسبعين وقيل ثمان وستين والصحيح الأول وتوفي وله أربع وتسعون سنة رضي الله عنه

* أما حكم المسألة فقد أجمع المسلمون على وجوب غسل الرجلين ولم يخالف في ذلك من يعتد به كذا ذكره الشيخ أبو حامد وغيره

* وقالت الشيعة الواجب مسحهما وحكى أصحابنا عن محمد بن جريرر أنه مخير بين غسلهما ومسحهما وحكاه الخطابي عن الجبائي المعتزلي وأوجب بعض أهل الظاهر الغسل والمسح جميعا

* واحتج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية