المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص432
دار الفكر
كفروا) وقال امرني الله أن أقر أعليك وفي حديث الترمذي أقرؤكم أبي وهو أحد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي في خلافة عمر وقيل عثمان وقد أوضحت ذلك في مناقبه في تهذيب الأسماء
* (فرع)
في تكرار مسح الرأس مذهبنا المشهور الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه في كتبه وقطع به جماهير الأصحاب أنه يستحب مسح الرأس ثلاثا كما يستحب تطهير باقي الأعضاء ثلاثا وحكى أبو عيسى الترمذي في كتابه عن الشافعي وأكثر العلماء رحمهم الله أن مسح الرأس مرة (1) ولا أعلم أحدا من أصحابنا حكى هذا عن الشافعي رضي الله عنه لكن حكى أبو عبد الله الحناطي بالحاء المهملة ثم صاحب البيان والرافعي وغيرهما وجها لبعض أصحابنا أن السنة في مسح الرأس مرة وحكاه الحناطي والرافعي في مسح الأذنين أيضا ومال البغوي إلى اختياره في مسح الرأس وحكى بعض تلامذته أنه كان يعمل به وأشار أيضا إلى ترجيحه البيهقي كما سأذكره عنه قريبا إن شاء الله تعالى ومذهب الشافعي وأصحابه رضي الله عنهم استحباب الثلاث وهو مذهب داود ورواية عن أحمد وحكاه ابن المنذر عن أنس بن مالك وسعيد بن جبير وعطاء وزاذان وميسرة رضي الله عنهم
* وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن ابن سيرين أنه قال يمسح رأسه مرتين وقال أكثر العلماء إنما
يسن مسحة واحدة هكذا حكاه عن أكثر العلماء الترمذي وآخرون قال ابن المنذر وممن قال به عبد الله بن عمر وطلحة بن مصرف والحكم وحماد والنخعي ومجاهد وسالم بن عبد الله والحسن البصري وأصحاب الرأي وأحمد وأبو ثور رضي الله عنهم وحكاه غير ابن المنذر عن غيرهم أيضا وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما وسفيان الثوري واسحاق بن راهوية واختاره ابن المنذره
* فأما ابن سيرين فاحتج له بحديث الربيع بنت معوذ إن النبي صلى الله عليه وسلم
