المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص439
دار الفكر
رضى الله عنه في الام أحب يتجاوز الثلاث فإن جاوزها لم يضره قال أبو حامد وأراد بقوله لم يضره أي لا يأتم قال وأصحابنا يقولون تحرم الزيادة قال وليس ظاهر المذهب هذا والمراد
بالإساءة في الحديث غير التحريم لانه يستعمل أساء فيهما لا إثم فيه وذكر الروياني في البحر وجها في تحريم الزيادة قال وليس بشئ وقال الماوردى الزيادة علي الثلاث لاتسن وهل تكره فيه وجهان قال أبو حامد الاسفراينى لا تكره وقال سائر أصحابنا تكره وهو الأصح هذا كلام الماوردي وأما نص الشافعي رضي الله عنه في الأم فقال لا أحب الزيادة على ثلاث فإن زاد لم أكرهه إن شاء الله.
هذا لفظ الشافعي ومعنى لم أكرهه أي لم أحرمه فحصل ثلاثة أوجه أحدها تحرم الزيادة (والثاني) لا تحرم ولا تكره لكنها خلاف الأولى (والثالث) وهو الصحيح بل الصواب تكره كراهة تنزيه فهذا هو الموافق للأحاديث وبه قطع جماهير الأصحاب وقد أشار الإمام أبو عبد الله البخاري في صحيحه إلى نقل الإجماع على ذلك فإنه قال في أول الكتاب في كتاب الوضوء بين النبي صلى الله عليه وسلم أن فرض الوضوء مرة وتوضأ مرتين وثلاثا ولم يزد قال وكره أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوز فعل النبي صلى الله عليه وسلم
* (فرع)
المشهور في كتب الفقه وشروح الحديث وغيرها لا صحابنا وغيرهم أن قوله صلى الله عليه وسلم فمن زاد أو نقص معناه زاد على الثلاث أو نقص منها ولم يذكر أصحابنا وغيرهم مع كثرة كتبهم وحكاياتهم الوجوه الغريبة والمذاهب المشهورة والمهجورة الراجحة والمرجوحة غير هذا المعنى وقال البيهقي في كتابه السنن الكبير يحتمل أن المراد بالنقص نقص العضو يعني لم يستوعبه
#
