المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص440
دار الفكر
وهذا تأويل غريب ضعيف مردود ومقتضاه أن تكون الزيادة في العضو وهي غسل ما فوق المرفق والكعب إساءة وظلما ولا سبيل إلى ذلك بل هو مستحب كما سبق والبيهقي ممن نص على استحبابه وعقد فيه با بين أحدهما باب استحباب إمرار الماء على العضد: والثاني باب الإشراع في الساق وذكر فيهما حديث أبي هريرة السابق والله أعلم
* فإن قيل كيف يكون النقص عن الثلاث إساءة وظلما ومكروها وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله كما سبق في الأحاديث الصحيحة قلنا ذلك الاقتصار كان لبيان الجواز فكان في ذلك الحال أفضل لأن البيان واجب والله أعلم (فرع)
إذا زاد على الثلاث فقد ارتكب المكروه ولا يبطل وضوءه هذا مذهبنا ومذهب
العلماء كافة وحكى الدارمي في الاستذكار عن قوم أنه يبطل كما لو زاد في الصلاة وهذا خطأ ظاهر
* (فرع)
إذا شك فلم يدر أغسل مرتين أم ثلاثا فمقتضى كلام الجمهور أنه يبني على حكم اليقين وأنهما غسلتان فيأتي بثالثة
* وحكى إمام الحرمين وجهين أحدهما قول والده الشيخ أبي محمد الجويني رحمه الله أن يقتصر على ما جرى ولا يأتي بأخرى لأنه متردد بين الرابعة وهي بدعة والثالثة وهي سنة وترك سنة أولى من اقتحام بدعة بخلاف المصلي يشك في عدد الركعات فإنه يأخذ بالأقل ليتيقن أداء الفرض والشك هنا ليس في فرض
* والوجه الثاني يغسل
#
